recent
أخبار ساخنة

قصص واقعية بعنوان " زنزانة " الجزاء الثالث ورابع

 

قصص واقعية ,قصص واقعية قصيرة ,تحميل قصص واقعية,
قصص واقعية قصيرة


قصص واقعية قصة" زنزانة " الجزاء الثالث


 اضغط هنا لمتابعة الاجزاء الاوله قصص واقعية بعنوان " زنزانة "  الجزاء الاول وثاني

قصص واقعية- سيدي أمهلنا بضع دقائق قصيرة فقط ..

- لا يمكن يا آنسة انتهى الوقت وغير مسموح لكِ بالبقاء أكثر ..

- حسنًا، سأعود مرةً أخرى لأجلك يا نوح.

لم يجب نوح إذا كان راغبًا بعودتي، نظر إلي وبقي صامتًا قبل أن يقتاده الشرطي، تركني في حيرة أكبر، لماذا تفاجئ بمعرفتي لهدى، ما علاقتها به، هل يعقل أنّها تعرفه أو تربطها به أي علاقة، ولماذا أنتظر الزيارة الثانية، سأذهب إلى مكتب هدى وأخبرها أنني أعرف سبب رفضها لأوقع بها !

  • - مرحبا هدى، كيف حالك؟
  • - أهلا يقين، تفضلي كيف حالك أنتِ؟
  • - بخير، أود الحديث معكِ حول جريمة قتل السيد عصام ..
  • - وما شاني بها؟ لقد اعتذرت عنها ولا أعرف شيئًا.
  • - لكن نوح أخبرني بكل شيء، لماذا تنكرين؟
  • - ماذا؟؟ بماذا أخبرك هذا القاتل المخادع؟ إنه يكذب لا تصدقيه !
  • - إذا كان يكذب لماذا غضبتي؟؟
  • - نعم إنّه كاذب !! ولا أعرف من هو!
  • - هدى اهدأي، مابك؟ لا تعرفينه وعلى الفور عرفتيه من اسمه، أخبريني أنتِ بالحقيقة إذًا لأعرف كذبه ..
  • - يقين .. لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ ولا تقحمي نفسكِ في أمورٍ أكبر منكِ، ابقي في قصصك المتفائلة والسعيدة، القضية منتهية، لص وقاتل وانتهى الموضوع !
  • - لكن ....
  • - اخرجي الآن لدي عمل أقوم به ! اخرجي !

استشاطت هدى غضبًا ،لأول مرة أراها هكذا ! إنها تخفي شيئًا عظيمًا ! لكن ما هو؟ علي الانتظار يومان لأعرف ما الأمر !

عدت إلى منزلي، لاشيء في بالي سوى نوح وهدى وهذا الغموض، لا يمكنني فعل شيء سوى الانتظار الآن، أحضرت معلومات عن ماضي هذا الشاب، لم يشكو منه أحد سابقًا، عائلته بسيطة، لا أعلم ما الذي يجري هنا، أدور في حلقة مغلقة، أفكار تأخذني وأخرى تعود بي إلى نقطة الصفر، في اليوم الثاني ذهبت إلى عملي، هدى أخذت إجازة ! مديري يريد سماع المستجدات، لا مستجدات لدي، لم أخبره بما حصل مع هدى، أخبرته بمقابلتي مع نوح، لكنه حذرني من أن أكون عاطفية، قال لي القتلة لا يؤتمنون، ولا تثقي بأحد سريعًا، هو محق لكن لا أعلم لماذا يتردد صوت داخلي ويقول لي أنّ هذا الشاب بريء ومظلوم، بل وأنا متأكدة من برائته، لا أعلم لماذا !

حان وقت الزيارة الثانية، أنتظر قدوم نوح، قلبي يخفق بشدة، سأعرف جزءًا كبيرًا من الحقيقة ! 

لقاء المحققة يقين بنوح للمره الثانية ولاكنه خائف اكمال القصة 


أتمنى ألا يرفض مقابلتي، أخشى أن يكون صمته ذاك اليوم رفضًا ! لقد تأخر قليلًا، هل يعقل أنّه لن يأتي ! صوت خطوات قادمة، إنّه هو، لقد أتى !

- إذًا عدتِ فعلًا ..

- أهلًا بك، حمدًا لله أنك أتيت !

- لا تفرحي كثيرًا، جئت لأخبرك ألّا تعودي إلى هنا ثانية ..

- لماذا؟؟ في المرة الماضية لم تقل ذلك ! وحدثتني عن الكثير، ما الذي غيرك؟؟

- حدثتك بما أردت ولم أتكلم لأنني فعلًا صدقت كذبك، بل لأنني كنت بحاجة للتحدث ربما، اذهبي فأنتِ لن تستطيعي فعل شيء ..

- لا أصدقك، أنت خائف من شيء ما ولهذا تراجعت !

- خائف !! ومما سأخاف؟ من الموت مثلًا؟ يا إلهي ليتهم يقتلونني لأرتاح ..

- إذًا هذا آخر كلام عندك؟ لن تخبرني بالبقية؟ مع أنني عرفت من هدى بعض الأشياء ..

- تكذبين، محال أن تخبرك فهي امرأة خبيثة ..

- أخبرني أنت إذًا، لآخر مرة سأطلب ذلك منك، ليس لأجلي، لأجلك أنت، صدقني سأخرجك من هنا، كما لدي يقين ببرائتك فليكن لديك يقين بأنني سأخرجك !

ثق بي، لن أخذلك كغيري، أنا أصدقك، إحساسي يقول أنك بريء، دعني أتبع إحساسي وأساعدك، وإن لم ترد فأنا سأرحل هذه المرة ولن أعود ثانيةً .. 

نظر نوح إلى عيناي مباشرة، أطال النظر وكأنّه يقرأ كتابًا، بقي ينظر إليّ لدقائق ..

- حسنًا سأخبرك، ستكون هذه المرة الأخيرة التي أجرب فيها أن أثق بأحد، أعلم أنني أراهن رهانًا خاسرًا، لكن لا ضير من خسارة أخرى ..

هدى هذه تكون إحدى عشيقات السيد عصام، هي لا تعرفني فلم تكن تراني عندما كانت تأتي إلى منزله، أمّا أنا فأعرفها جيدًا !

- عشيقاته؟؟ تقولها جمعًا؟ هل أنت متأكد أنّها هدى التي كنت تراها؟؟

- لا تقاطعيني، نعم عشيقاته، لا تظني أنّه كان قديسًا، لقد كان زير نساء، كل ليلة امرأة جديدة، أما زميلتك، لم أكن أعرف اسمها، لكنني كنت أراها تتردد إلينا كثيرًا، ربما كان يجمعهم عمل أيضًا، فقد كانت تحضر بعض الاجتماعات السرية له، عندما أتت لتتحدث معي، أتت ظنًا منها أنني لا أعرفها ولتبعد الشبهات عن نفسها، وعندما عرفتها خشيت الفضيحة وخافت ! بل وأنّها هددتني إذا ذكرت اسمها !

- كل هذا !! واجتماعات سرية؟؟ أيّة اجتماعات؟

- آنسة يقين هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين معرفة هذه الأمور؟ إنّها أمور خطرة ..

- نعم أنا متأكدة، أكمل أرجوك ..

- كان لعصام أعمال غير مشروعة، بداية شككت بالموضوع، كان يأتي رجال كثيرون ليلًا، يجتمعون ويُمنَع علي الدخول إليهم، مزرعة بدون كاميرات، يكتفي بحارس واحد، أمرٌ مريب، كان يعطيني راتبًا ضخمًا بالنسبة لعملي، وهذا ما زاد تعجبي، في مرة سمعته يتحدث إلى أحدهم، استرقت السمع، واختبأت كي لا يلاحظ وجودي، ونجوت يومها من دون أن يُكتشف أمري، فعرفت أنّه يعمل بتجارة الممنوعات، لقد كان يستخدم قبو جمعياته الخيرية كمستودعاتٍ لذلك، الرجل كان داهية، صورته نظيفة ومحبوب لكنه في الحقيقة شيطان !! وصديقتك هدى كانت مقربة له، فقد كانت تأتي إليه أكثر من بقية الفتيات !

- ياللهول ! ماهذا الذي أسمعه !

- لا تتفاجئي، عصام هذا كان شيطانًا بثوب ملاك !!

- الموضوع أكبر منك !

بالتأكيد لديه أعداء كثر وهم من قاموا بقتله وألحقوا التهمة بك !


قصص واقعية ,قصص واقعية قصيرة ,تحميل قصص واقعية,
قصص واقعية قصيرة


قصص واقعية قصة " زنزانة " الجزاء الرابع


- نعم يا يقين، لقد تمت التضحية بي ! ولا أعرف من قام بذلك، لكن الذي أعرفه أنهم أكثر خطرًا مما نتخيل ! كوني حذرة أو اتركي الموضوع جانبًا .. 

- لا لن أترك شيئًا ! 

انتهت الزيارة الثانية، غادرت وأنا في حالة ذهول، أفكاري متخبطة، دخلت في دوامة عميقة، ما كل هذه المعلومات، الأمور تزداد تعقيدًا، كان مديري محقًا الأمر أكبر من سرقة ! حتى ماهر كان محقًا، الأمر أكثر خطورة، ماذا يجب أن أفعل الآن؟ أصابتني الصدمة من هدى، تلك الصحفية الملتزمة، أمّا عصام، ذلك الذي يمثل دور الحمل الوديع وماهو إلا ذئب مفترس، كم أن المظاهر خداعة !

عدت إلى المكتب وقابلت المدير، أخبرته بكل ما قاله لي نوح باستثناء ما يتعلق بهدى، لم أرغب بفضح أمرها أمامه، ربما خشيت من ردة فعلها وربما لأنها امرأة مثلي ..

  • - ما رأيك بكل هذه المعلومات يا أستاذ؟ 
  • - أخبرتك يا يقين أن الموضوع أكبر من سرقة ! كنت واثقًا !
  • - نعم كنت محقًا، لا أعلم ماذا يجب أن أفعل الآن ! 
  • - يقين القضية أصبحت خطيرة، وإن رغبتي بالتراجع الآن لن ألومك ..
  • - أتراجع !! محال أن أفعل ذلك بعد أن عرفت أن هناك مظلومًا خلف القضبان !
  • لكنني في حيرة من أمري، فقط ساعدني قليلًا، أريد طرف خيط !
  • - حسنًا، أنا بجانبك وسأدعمك لا تخافي ..
  • - لست خائفة، سأحل القضية صدقني ..
  • - ما رأيك أن تذهبي إلى منزل عصام؟ لنعرف كيف كان يعيش .. لا أعلم ربما تجدين شيئًا ما !
  • - فكرة جيدة، كنت أفكر بها، ولن أخبر زوجته بمقابلتي لنوح ... 

أخذت عنوان منزله ورقم هاتف زوجته، اتصلت بها وتحايلت عليها، أخبرتها أنني أود لقاء زوجة فاعل الخير الأفضل في المدينة، الرجل الفاضل، خسارتنا الكبيرة !! وكتابة مقال عنه وعنها، وبما أنها من طبقة مخملية، وافقت على الفور، يهمهم المظاهر أكثر من أي شيء ... 

ذهبت إلى منزلهم الواقع في أرقى المناطق، منزل فاخر، بوابة كبيرة، حراس وخدم، حديقة جميلة منسقة، كاميرات مراقبة، مع أنّه لم يضع في تلك المزرعة أيّة كاميرا، هذا يؤكد كلام نوح !! 

- مرحبا سيدة سارة، أنا الصحفية يقين من جريدة الأمل .. 

- أهلا عزيزتي تفضلي .. 

- تعازي الحارة، رحمه الله، آسفة لخسارتك .. 

- آمين، هذا قدره مع الأسف .. تفضلي اجلسي ..

- شكرًا لكِ، لا أريد أخذ الكثير من وقتك سأبدأ مباشرة بالحديث، أخبريني قليلًا عنكِ وعن السيد عصام .. 

- امممم ماذا سأخبرك لأخبرك، عصام حبيبي كان رجلًا مميزًا، كان مجتهدًا في عمله، بدأ كتاجر صغير ثم توسعت أعماله وأصبح من أهم رجال الأعمال، كان دائم الانشغال .. 

- وكيف كان يجد وقتًا للجمعيات الخيرية؟ 

- كان يجد وقتًا لكل شيء، تعلمين أحيانًا كان يعطي الأولوية للجمعيات، يترك عمله ويذهب إلى هناك، كان محبًا للخير والتبرعات أكثر من أي شيء آخر ! لم يستحق ما جرى له ! 

- طبعًا لم يستحق، أخبريني الآن عن علاقته بعائلته .. 

- على الرغم من انشغاله لم يهمل منزله وأبنائه، كانت تجمعنا علاقة حب يحكي فيها الجميع، لم يكن لحبنا مثيل .. أحببته منذ أن كنا في الجامعة وتكلل حبنا بالزواج وبطفلين، أمّا الآن ...

- سيدة سارة، اعذريني لكن هناك شيء ذكرته الصحف حول السيدة التي وجدت مقتولة معه ..

- تقصدين التي قالوا أنها عشيقته !!

- آسفة لكن هذا ما أقصده، تعجبت بعد أن تكلمتي عن حبكما ..

- ذاك الحارس اللعين ! لم يكفه ما فعله ويود تشويه سمعة زوجي وصديقتي حتى بعد موتهما !

- صديقتك؟

- نعم صديقتي، بل بمثابة شقيقتي !

تلك المرأة كانت صديقة طفولتي والأكثر قربًا لي، كان يجمعها مع عصام الكثير من الأعمال، ولأنها كانت مقربة من العائلة بل كانت فردًا من العائلة، كانت تجتمع به في منزلنا وأحيانًا في المزرعة وأحيانًا في المكتب، وكل تلك الاجتماعات بعلمي ! 

حتى ليلتها كنت أعلم أنّها كانت هناك فقد اتفقنا أن أوافيهما لنقيم احتفالًا صغيرًا بنجاح إحدى الصفقات، وذلك اللعين يقول أنّها عشيقته !! لقد كانت أختي وأخت عصام أيضًا !!

- كنت تعرفين بذهابها ! لكن لماذا قال الحارس ذلك !

- بالطبع كنت أعرف، وما الذي تتوقعينه من قاتل؟ دائمًا ما لاحظت نظراته الحسودة إلى ممتلكاتنا ومراقبته لكل شيء نقوم به، لم أكن أعلم أنه سيتمادى !

- لكن ما الذي يدفعه لاتهام زوجك بالخيانة؟ أعتقد أن الشائعات التي أطلقها قد وصلتكِ إنه يقول أنه كان يخونك مع نساء كثيرات ! 

- كان مريضًا نفسيًا، حسودًا لعينًا، ذات مرة أخبرتني صديقتي أن ذاك الوقح المدعو نوح قد حاول مغازلتها ورفضته، لم نخبر عصام بذلك، لم نرد أن نقطع له باب رزقه، لكن لم نعلم أن هذا سيجعله يحقد عليها إلى ذلك الحد! ليتني أخبرت عصام وطردناه ! ذلك الملعون ! الشيطان !

لم يكفه قتلهما ويريد تشويه سمعة تلك الفتاة الطاهرة بعد موتها، اللعنة عليه !

انهارت السيدة بالبكاء أما أنا صامتة أفكر، ما الذي تقوله هذه السيدة، كلامها غريب، أيعقل ذلك، أيعقل أن نوح كان يكذب علي !! بدأت تثير شكوكي وتشتت أفكاري أكثر من ذي قبل !


author-img
عالم الروايات الواقعية

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent